بالتعيين في "الإعلان".. إردوغان يكافئ صحفى "التقارير الأمنية" ضد زملائه

08/10/2019
الإعلان إردوغان التقارير الأمنية إردوغان الإعلان التقارير الأمنية
بالتعيين في "الإعلان".. إردوغان يكافئ صحفى "التقارير الأمنية" ضد زملائه

مانشيت الأخبارى

بعد سنوات من تقديمه التقارير الأمنية ضد الصحافيين في المؤسسات الإعلامية المحلية والعالمية العاملة في تركيا، ومواقفهم السياسية، كافأت حكومة حزب العدالة والتنمية، الصحافي التركي، إسماعيل تشاغلار، بتعيينه ممثلا للجمعية العامة لمؤسسة الإعلان الصحافية.

الجريدة الرسمية التركية، نشرت قرارا رئاسيا، اليوم السبت، بتعيين أحد كُتاب التقارير في وقف الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية "سيتا"، ويدعى إسماعيل تشاغلار، بعدما أتم مهمته وإعداده تقريرا عن زملائه الصحافيين والإعلاميين في الصحف الأجنبية يحمل إدانات لهم.

وقف سيتا المقرب من حكومة إردوغان، نشر تقريرا في 5 يوليو الماضي يتكون من 202 صفحة يحتوى على أسماء الصحافيين الذين يعملون في الشأن التركي في المؤسسات الإعلامية الدولية فردا فردا تحت عنوان "امتداد المؤسسات الإعلامية الدولية في تركيا" مستخدما عبارات اتهامية بحقهم، حسبما أفادت صحيفة "ديكان" اليوم السبت.
التقرير احتوى على السير الذاتية للعاملين في بي بي سي التركية، ودويتشه فيله التركية، وصوت أمريكا، وسبوتنيك، ويورونيوز، وإندبندنت، وإذاعة الصين، وعلى قائمة المؤسسات التي عملوا لها من قبل.

نقابة الصحافيين الأتراك رفعت دعوى جنائية في المحكمة الرئيسة في إسطنبول اعتراضا على تقرير سيتا، مشيرة إلى أنه يتم محاكمة الصحافيين بناءً على معايير لا تتعلق بـ"المهنية"، فضلا عن استخدامه تعبيرات لإثارة الشكوك حتى في مشاركات وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤكد على "حرية الصحافة / التعبير".
النقابة أوضحت أن التقرير الذي يتكون من 196 صفحة وعليه توقيع إسماعيل تشاغلار، وكوثر هوليا أكدمير وسيجا توكير، ادعى أن الصحافيين والمؤسسات الإعلامية يعملون على قياس المواقف في الأحداث الحرجة بالنسبة لتركيا.

اخجلوا من أفعالكم
في جلسة البرلمان التركي يوليو الماضي، وجه ساروهان أولوتش، النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي، انتقادات حادة ضد تقرير وقف "سيتا" الذي رصد فيه اعتماد الصحافيين المنتقدين للنظام التركي في الصحافة الدولية على تصريحات النواب الأكراد أسفل القبة البرلمانية. 

تقرير سيتا الذي شبهه البعض بالتقارير الأمنية، اعتبره أولوتش مثيرا للخجل، ويستدعي التساؤل عن الممول الحقيقي لوقف سيتا، في إشارة مبطنة منه إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يستخدم مؤسسات الأوقاف في تركيا على نطاق واسع، وينفق عليها بسخاء لتمكينه من التغلغل في المجتمع التركي، وأحيانا من التخابر لصالح النظام.

كذلك، استنكر الصحافي عاكف بيكي، ممارسات النظام التركي ضد الإعلاميين قائلا "إن أنقرة تنظر إليهم بأنهم "يعادونها"، لافتا إلى اتهام رجب إردوغان من قبل، وسائل إعلام دولية بالتغطية السلبية لأوضاع بلاده. واختتم قائلًا: "دعوني أقول تقرير سيتا، وأنتم ستفهمون البقية".

نضال الصحافيين
الصحافيون الأتراك، يواجهون أشرس حملة منظمة من قبل سلطات إردوغان لقمع أصوات الحرية، فكل من يتفوه بكلمة تنتقد ديكتاتور أنقرة يُعتقل بتهم واهية، على رأسها "إهانة الرئيس"، حتى باتت تركيا هي البلد الأكثر سجناً لكتّاب الرأي في العالم.

تقرير موقع "بيانت" لحقوق الإنسان، يفضح قمع حرية الصحافة في 2019، بالتوازي مع يوم النضال من أجل حرية الصحافة التركية، حيث شهد العام تصاعداً غير مسبوق في العنف ضد حملة الأقلام، بالتوازي مع انهيار شعبية النظام، التي ظهرت واضحة في نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة، حيث تعرض لهزائم ثقيلة، خصوصاً في بلدية إسطنبول.

موقع "بيانت"، أعد تقريره عن أحوال الصحافة في تركيا، خلال الفترة ما بين مارس ويوليو من العام الجاري، وهي الفترة التي شهدت الانتخابات المحلية، لافتاً أن حكومة العدالة والتنمية اعتقلت 213 صحافيا، بتهم مطاطة واهية "الإرهاب، إهانة رئيس الجمهورية"، كما اغتيل ثلاثة صحافيين على خلفية معارضتهم للحزب الحاكم، وتعرض 6 آخرين للاعتداء البدني في الشوارع أثناء ممارستهم عملهم، بينما تم سجن 14 آخرين، بسبب انتقادهم لسياسات الحكومة.

التقرير، اتهم الحكومة بممارسة التعذيب بحق الصحافيين السجناء، وقام بتوثيق حالات تعذيب بحق 10 صحافيين، بعدما ارتفع عدد الصحافيين المعتقلين في سجون إردوغان إلى 320، لتحتل تركيا المرتبة الأولى من حيث عدد الصحافيين السجناء.
نظام إردوغان، لديه تاريخ حافل في قمع الصحافة، ومطاردة الصحافيين، منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002، حيث لم يتحمل الحزب أو زعيمه، ممارسة الصحافة لدورها الرقابي، فسعوا إلى تقليم أظافر الصحافيين، وإغلاق مؤسساتهم.

التقرير، كشف أنه منذ صعود الحزب إلى السلطة وحتى 2017، رفع إردوغان وحزبه 5898 دعوى قضائية ضد الصحافيين والمؤسسات الصحافية، تمت إدانة 26% منهم في هذه الدعاوى.
عام 2017، شهد ارتفاعاً في عدد الدعاوى المرفوعة بحق الصحافيين، بلغت نسبته 47%، وتمت إدانة 49% منهم، الارتفاع استمر في 2018، وزادت نسبة الإدانة إلى 60%، وشهد 2018، ملاحقة 13 ألفا و277 صحافيا بتهم سياسية، حيث استغل إردوغان مسرحية الانقلاب في 2016، لتصفية الصحافة المعارضة له، فقام بإغلاق 100 صحيفة، و3 وكالات أنباء، و10 قنوات فضائية.



أخبار متعلقة

الملفات