مانشيت - تركيا بحاجة للديمقراطية.. أوجلان للمضربين عن الطعام: حققتم الهدف المنشود

تركيا بحاجة للديمقراطية.. أوجلان للمضربين عن الطعام: حققتم الهدف المنشود

26/05/2019
رجب إردوغان رئاسة بلدية إسطنبول انتخابات رئاسية 23 يونيو المقبل
تركيا بحاجة للديمقراطية.. أوجلان للمضربين عن الطعام: حققتم الهدف المنشود

مانشيت الأخبارى

كتب:أحمد عصام

بينما يحاول رجب إردوغان، التودد للأكراد، للحصول على أصواتهم في انتخابات بلدية إسطنبول المُعادة المزمع إجراؤها في 23 يونيو المقبل، سلك كل الطرق التي كان يرفضها في السابق، ومنها السماح لمحامي زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، بلقائه في سجن جزيرة إيمرالي للمرة الثانية خلال مايو الجاري.
تحركات إردوغان المذلة واجهها الأكراد بحزم، رافضين التعامل معه، أو التصويت لغلامه بن علي يلدريم ضد مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض إمام أكرم أوغلو، ما حدا بأوجلان نفسه أن يدعو إلى وقف الإضرابات عن الطعام التي يقوم بها آلاف السجناء في تركيا احتجاجاً على ظروف اعتقاله منذ حوالي 200 يوم، حسبما أعلن محاموه.
وأعلن أوجلان "أنتظر وضع حدّ لتحرككم"، بحسب نصّ نشرته محاميته نوروز أويسال التي تمكنت من زيارة موكلها مرتين الشهر الحالي، علماً أنها كانت ممنوعة من ذلك منذ 2011.
ووفق المحامية، أكد أوجلان خلال لقائهما أن "الإضرابات عن الطعام حققت الهدف المطلوب منها. لذا، يجب وضع حد لها"، وفقا لما نشرته صحيفة "تي 24".

وصلتم لهدفكم
جرت قراءة رسالة أوجلان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول نظمته المحامية نوروز أويصال، اليوم الأحد، قائلة على لسان القيادي الكردي: "رفاقي الأعزاء في حملة الإضراب عن الطعام وحملة الصيام حتى الموت، أتمنى أن تنهوا إضرابكم. أستطيع القول بكل أريحية أنكم وصلتم إلى هدفكم المعلن من أجلي، وأعبر عن حبي العميق وشكر لكم".
أشار أوجلان في رسالته إلى أنه يرى من وجهة نظره أن أكثر ما تحتاجه تركيا الآن هو مناقشة مسألة التوافق الاجتماعي والمفاوضات الديمقراطية.
اختتم رسالته "نبلغ سلامنا للأمهات. تم التأكيد على أن الإضرابات عن الطعام حققت الهدف المطلوب منها. والأهم من كل شئ أن يكونوا سالمين بدنيا وروحيا وذهنيا".

الثانية في شهر واحد
زيارة نوروز لأوجلان هي الثانية من نوعها في شهر واحد، بعدما ألغت وزارة العدل الحظر المفروض عليه منذ 2011.
2 مايو الجاري اجتمع زعيم حزب العمال الكردستاني مع محاميه للمرّة الأولى منذ ثماني سنوات لمدّة ساعة وفق بيان مكتب أسرين القانوني، المُوكل بالدفاع عن أوجلان.
لقاء أوجلان بمحاميه جاء بعد قرابة خمسة أشهر من السماح له بمقابلة شقيقه محمد في 12 يناير الماضي، بفضل حملة الضغط التي مارستها ليلى جوفان على السلطات التركية.
نائبة الشعوب الديمقراطي، ليلى جوفان، ونحو 3 آلاف من الأكراد المعتقلين بالسجون التركية أضربوا عن الطعام للضغط على السلطات لفض العزلة المفروضة على أوجلان.

سجن مشدد
أوجلان يقبع في سجن جزيرة إيمرالي قبالة سواحل إسطنبول منذ عام 1999، عندما تم اعتقاله من قِبل عملاء الاستخبارات في كينيا وإحضاره إلى تركيا، ليتم محاكمته والحكم عليه بالإعدام بتهمة الخيانة العظمى والعصيان بسبب زعامته لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا منظمة إرهابية.
2002، خففت تركيا عقوبة أوجلان إلى السجن مدى الحياة دون أية إمكانية للإفراج المشروط، وفرضت منطقة حظر طيران فوق آمرالي منذ ذلك الحين، ولم يُسمح لأي سفن بالاقتراب في مساحة 5 آلاف ميل من الجزيرة.

إضراب عن الحياة
في سياق متصل، كشفت مصادر 17 مايو الجاري، أن رئيس الاستخبارات التركي، هاكان فيدان، التقى بزعيم حزب العمال الكردستاني في سجنه، وهو ما فسره البعض على أنه جزء من اتفاق ما، قبل إعادة انتخابات إسطنبول، في يونيو المقبل، حيث يسعى الحزب الحاكم إلى عقد صفقة لكسب أصوات الأكراد، لصالح مرشحه بن علي يلدريم، لاستعادة المدينة المهمة من يد حزب الشعب الجمهوري، وإنهاء مغامرة أكرم إمام أوغلو.

العليا للانتخابات أصدرت قرارا بإعادة الانتخابات في مدينة إسطنبول في 23 يونيو المقبل، وسحب وثيقة التنصيب من أكرم إمام أوغلو الفائز برئاستها، في الانتخابات التي أجريت 31 مارس الماضي، أمام منافسه بن علي يلدريم.



أخبار متعلقة

الملفات