مانشيت - طمعًا في السطوة والمال.. إردوغان يتحالف مع الملالي لسرقة "الحج"

طمعًا في السطوة والمال.. إردوغان يتحالف مع الملالي لسرقة "الحج"

25/05/2019
المملكة العربية السعودية النظام التركي رجب إردوغان
طمعًا في السطوة والمال.. إردوغان يتحالف مع الملالي لسرقة "الحج"

مانشيت الأخبارى

كتب:أحمد عصام

لطالما كان تنظيم موسم الحج ميزة فريدة تميزت بها المملكة العربية السعودية، وهو ما يسعى النظام التركي، برئاسة رجب إردوغان، بكل قوته إلى سرقته من السعوديين، وذلك عبر عدة وسائل، منها مهاجمة السعودية ومحاولة نشر الخوف والذعر من زيارتها، بادعاءات لا أساس لها من الصحة، والتحالف مع نظام الملالي الإيراني.

موقع "نورديك مونيتور" السويدي، أكد أن تركيا تلجأ إلى عدة وسائل لمحاولة السطو على حق المملكة العربية السعودية في تنظيم الحج على الرغم من أنه يتم على الأراضي السعودية ويدخل ضمن "السياحة الدينية" التي تتم على أرض المملكة.

تنظيم الحج
"نورديك مونيتور" أكد أن تركيا في الآونة الأخير ساقت عدة مبررات للمطالبة في البداية بتدويل تنظيم الحج ثم تجرأ مسؤولي الحزب الحاكم وطالبوا بتنظيم تركيا لموسم الحج بشكل كامل، مضيفة: "تتشدق تركيا حاليا بعدم جدارة الرياض بإدارة ملف السياحة الدينية في إطار حملة تركية لاستهداف المملكة العربية السعودية.

الموقع السويدي أكد أن حزب العدالة والتنمية الحاكم تبني حملة للتشكيك فى جدارة المملكة بإدارة ملف المناسك الإسلامية بدعوى الخوف على سلامة المسافرين الأتراك وذلك فى إطار الحرب التى يشنها الحزب الحاكم ضد الرياض، وقال في تقريره المنشور أبريل الماضي: "الحزب الحاكم العدالة والتنمية بدأ حملة في التشكيك بقدرة المملكة العربية السعودية على تنظيم موسم الحج كل عام بشكل جيد، ثم تحول رجال الحزب القريبون من إردوغان إلى الحديث عن الأمان، وأن المسلمين ليسوا في مأمن وهم يؤدون موسم الحج بتنظيم سلطات المملكة".

ادعاءات واهية
واستشهد "نورديك مونيتور" بتصريحات نعمان كورتولموش نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، الذي تحدث بلهجة عدائية عن المملكة في ديسمبر الماضي، قائلاً: "إن مخاوف مليار ونصف المليار مسلم حول العالم فيما يتعلق بسلامتهم أثناء وجودهم في السعودية قد تفرض عليهم ضرورة إلغاء وبطلان مناسك الحج وتجريد الملك السعودي من لقب خادم الحرمين الشريفين".
جاء ذلك خلال اجتماع للحزب الحاكم ضم 81 من أمناء الحزب فى جميع أنحاء تركيا، بحضور مسئولين بالخارجية التركية، ووقف المعارف فى 3 نوفمبر الماضى.
كورتلموش أضاف: "لقب خادم الحرمين الشريفين يمنح لصاحب أعلى تقدير في العالم المسلم، وهذا يعني السلامة، وملايين المسلمين الذين يذهبون إلى المملكة كل عام يجب أن ينتبهوا لما يمكن أن يحدث لهم أثناء أداء مناسك الحج".
تابع: "إذا بدأ المسلمون يشعرون بالقلق على سلامتهم أثناء الحج، فلن يكون هناك أي لقب لخادم الحرمين الشريفين، ولن تكون هناك بيئة لأداء فريضة الحج"، حسب ادعائه.

وفي مارس الماضي، ادعت زوجة الرئيس التركي أمينة أردوغان، إن تركيا قادرة على قيادة المجتمعات الإسلامية كافة.
كما ادعت أمينة، خلال حضورها في المؤتمر الترويجي لمشروع "صفر نفايات، صفر تبذير" برئاسة الشؤون الدينية، أن تركيا قادرة على تنظيم موسم حج  مسالم للبيئة في المملكة العربية السعودية، يتم عبره تدويل النفايات والتخلص منها بشكل صحي وسليم ومتوافق مع المعايير العالمية.
وكانت المملكة العربية سبقت ذلك بإطلاق برنامج "حج أخضر" والذي بدأ تطبيقه منذ عام 2017 لإدارة النفايات في المشاعر المقدسة والاستفادة من المخلفات وإعادة تدويرها بما يحافظ على البيئة ويضمن سلامة الكوكب من الأزمات البيئية والصحية.


الأرقام لا تكذب
وسريعاً ما يكشف الواقع زيف ادعاءات تركيا حول عدم جدارة المملكة بتنظيم الحج أو عدم سلامة الحجيج، حيث أكدت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها نوفمبر الماضي على تطور خدمات المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج وتقديم كل عام تحسينات عن العام الذي يسبقه.
وقال نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق الأوسط الدكتور جواد المحجور: "نعرب عن تقدير المنظمة العميق لما لمسناه من حسن الاستعداد والتنظيم وحشد كافة الموارد والإمكانيات لتأمين جميع الخدمات الصحية اللازمة لضيوف الرحمن، ونتمنى لجميع الحجاج عودة سالمة لأوطانهم بعد الانتهاء من رحلتهم المباركة".
واستقبلت السعودية نحو 2.4 مليون حاجا وحاجّة خلال 2018 قدمت لهم كل الخدمات الممكنة، حيث وفرت 250 ألفا من القوى العاملة العسكرية والمدنية لخدمة حجاج بيت الله الحرام، ووصل عدد الحجاج الذين شاركوا فى أداء مناسك الحج هذا العام دون تصريح إلى 110 آلاف حاج.
كما ساهم قطار المشاعر المقدسة بالسعودية فى نقل 360 ألف حاج، ضمن خطة منظومة النقل لتسهيل حركة الحجاج، ووفرت السعودية ما يقرب من 32 ألف طبيب وممارس صحي لتقديم الخدمات الصحية إلى الحجاج.
بالإضافة إلى 25 مستشفى تم توفيرهم داخل مكة والمشاعر المقدسة والمدن القريبة لخدمة الحجاج، بطاقة إجمالية تصل إلى 5 آلاف سرير، و136 مركزا صحيا، بالإضافة إلى 106 فرق صحة ميدانية للتعامل مع الحالات الطارئة خلال موسم الحج.
فيما وفرت هيئة مياه الشرب بالمملكة، 40 مليون متر مكعب من الماء داخل مكة والأماكن المقدسة، وشكلت المملكة فريق عمل ضم 23 ألف مهندس وموظف ومراقب وعامل نظافة، لمتابعة أعمال النظافة فى مكة والأماكن المقدسة خلال أيام الحجة.

بالتحالف مع إيران
إردوغان تحالف مع طهران لتجريد السعودية من تنظيم موسم الحج، والمطالبة بتدويل تنظيم المناسك، ففي ديسمبر 2018 أجرى رئيس الشؤون الدينية التركية علي أرباش زيارة إلى طهران التقى خلالها بممثل المرشد وممثل شؤون الحج الإيراني، وتعهد خلال زيارته بتعاون أنقرة مع طهران بشأن إدارة شؤون الحج.

الموقف التركي جاء داعمًا للهجوم الذي تشنه إيران على المملكة بشأن تنظيم أمور الحج، ففي فبراير 2018 وجهت الخارجية الإيرانية انتقادات حادة للسلطات السعودية على خلفية إدارة مناسك الحج، مطالبة بتدويل إدارة المناسك.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان: "لدينا انتقادات متزايدة بشأن إدارة السعودية لفريضة الحج"، وطالبت العالم الإسلامي بالتفكير جديا ببدائل لإدارة المناسك.


إيران تطلب منذ عام 2015 بتدويل إدارة المقدسات في السعودية. وتتخذ من حادثة تدافع حجاج مشعر منى، والتي سقط على إثرها نحو 769 شخصاً قتيلاً وإصابة 694 آخرين، تبريرا لمطالبها، فيما وجهت المملكة السعودية اتهامات لطهران بتدبير الحادث.
العلاقات التركية السعودية تشهد توتراً كبيراً في السنوات الأخيرة بسبب اتهامات لإردوغان برعاية الإرهاب في الشرق الأوسط، وعلى رأسها دعم تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي والذي تبنت تركيا مسؤولية تمويله مادياً ومعنوياً.
إردوغان عمل على تصعيد الحملات التركية ضد المملكة العربية منذ ديسمبر 2018 مستغلاً قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، في وقت يبدو أن الرئيس التركي يسعى لاستعادة الإمبراطورية العثمانية على حساب المنطقة العربية.

مطمع اقتصادي
وبينما تواجه السياحة التركية أزمات كبيرة، يطمع رجب إردوغان في تعويض ذلك بتنظيم موسم الحج إلى جانب مزاحمة السعودية في ريادة العالم الإسلامي.
وكالة (أ ف ب) نقلت عن الغرفة التجارة والصناعة في مكة المكرمة، أن "نفقات الحجاج (من الداخل والخارج) خلال العام 2017 تتراوح ما بين 20 إلى 26 مليار ريال سعودي ما يعادل حوالي  5.33 إلى 6.67 مليارات دولار".
وأشارت الوكالة إلى أن هذا المبلغ سجل زيادة كانت متوقعة عن إيرادات العام 2016 الذي وصلت فيه الإيرادات إلى حوالي 14 مليار ريال (3.73 مليارات دولار) خلال العام الماضي".

كما وضعت السعودية ضمن خططها لتحقيق رؤية 2030 هدفاً واضحاً برفع الطاقة الاستيعابية لضيوف الرحمن إلى 30 مليون معتمر بحلول 2030؛ بما يصل بالإيرادات عن موسم الحج لأكثر من 50 مليار ريال كل عام بما يقابل نحو 13.5 مليار دولار.
وكانت الهيئة العامة للإحصاء كشفت أن عدد المعتمرين في العام 2017 وصل إلى 19 مليون معتمر، في حين بلغ عدد الحجاج مليونين و600 ألف حاج من الداخل والخارج.
على الجانب الآخر، تتكبد السياحة التركية خسائر ضخمة حيث فقدت تركيا خلال الأعوام الثلاث الماضية 30 مليار يورو من دخلها من السياحة نتيجة الاضطراب السياسي، وكانت إيرادات قطاع السياحة فى عام 2016 بأكمله، بلغت 22.11 مليار دولار، فى انخفاض بلغ 31.46 مليار دولار عن العام 2015، فيما تراجعت إيرادات قطاع السياحة التركى بواقع 27.2% في عام 2017.



أخبار متعلقة

الملفات