عباس الطرابيلى يكتب: القطارة.. والصمت الغريب!

20/08/2019
القطارة الصمت الغريب! عباس الطرابيلى القطارة الصمت الغريب! عباس الطرابيلى
عباس الطرابيلى يكتب: القطارة.. والصمت الغريب!

مانشيت الأخبارى

تلقيت آراء عديدة من مصريين بسطاء.. وبعضهم من مثقفى هذه الأمة.. ولكننى للأسف لم أسمع شيئاً من الحكومة، أو من الوزراء أو المسؤولين المعنيين بأمر هذا الوطن.. فهل مازالوا فى الإجازة يغطون فى النوم.. أم لم تصدر إليهم أى تعليمات بأن يقرأوا ويدرسوا.. ثم يردوا علينا؟.. أغلب الظن أنها هى «التعليمات» رغم أن ما كتبته هنا فى صميم عمل كل هذه الجهات.. ورغم أننى أخرت الكتابة فى هذا الموضوع إلى أن انتهت أيام الإجازة الرسيمة.. وأيضاً انتهت الإجازة «الشعبية» والأجهزة التى أعنيها هى وزارة الكهرباء «صاحبة الملف الأصلى» من أوائل الستينيات، ووزارة الرى وهى صاحبة الولاية على المياه فى مصر وهى التى ورثت ملف المنخفض منذ اكتشفه جون بول، مدير مصلحة بحوث الصحراء فى أوائل عشرينيات القرن الماضى.. أو وزارة الزراعة المسؤولة عن توفير طعام المصريين بالمنتجات الزراعية والسمكية واللحوم.. وبالطبع معهد بحوث الصحراء.. وأيضاً معهد بحوث المياه الجوفية.. فهل كل هذه الجهات مازالت تغط فى النوم.. أم مازالت تنتظر التعليمات؟.

وهل فعلاً الخوف من طغيان مياه البحر المالحة- بعد أن تسقط على المنخفض- على مياه الخزان الجوفى النوبى المصرى، فى هذ الصحراء الغربية؟.

مثلاً الدكتور مدحت خفاجى، أستاذ جراحةالأورام الشهير فى المعهد القومى للأورام، أرسل يقول إنه لا يمكن أن يؤدى ملء المنخفض إلى ذلك، لأنه لا يوجد اتصال تحت الأرض، لأنه لو كان هناك اتصال بين المنخفض والمياه الجوفية لامتلأ المنخفض بالمياه، لأنه تحت مستوى البحر.. أما عن الخوف من الزلازل بسبب الحمل المائى الذى سيحدث، فإنه أقل مساحة من بحيرة السد العالى، التى تمر ويقع بها فالق كلابشة.. ولم يحدث زلزال كبير واحد على مدى 50 عاماً منذ بناء السد العالى.

ومع تقديرى لما يقوله الدكتور مدحت خفاجى، الذى أعلم مدى ثقافته العالية، فإننى أنتظر رأى العلماء، مصريين وأجانب، بالذات فى معهد بحوث المياه الجوفية، فهم أعلمنا جميعاً.. وأتعجب من صمت رجال وزارة الكهرباء... فهل يعتقدون أن مشروع توليد الكهرباء من المنخفض سوف يؤثر على مشروع الضبعة النووى أو مشروعات الطاقة الشمسية.. أو يقلل من أهمية ما تم تنفيذه من محطات غازية أقامتها الوزارة مستعينة بشركة سيمنس.. أو ربما تعتقد الوزارة أنه بات عندنا 25٪ من احتياطى الكهرباء- وهذا عمل شديد الروعة؟، وردنا أن ما هو الآن احتياطى سوف تبتلعه المشروعات العملاقة لتصبح مصر.. وتقوم على الكهرباء.

نحن نريد خريطة تحدد لنا الطاقة المتاحة الآن.. مقارنة بما سوف تحتاجه مشروعات تعمير مصر ولمدة 50 سنة قادمة.. وأرى أن مشروع القطارة، رغم سلبياته، فإن إيجابياته أكبر من هذه السلبيات، وأن التاجر الذكى هو من يبحث فى دفاتره القديمة عن أى مصدر للثروة.. حتى إن لم يكن يحتاجها الآن.

ماذا يقول علماء مصر؟!



أخبار متعلقة

الملفات