هاني أبوزيد يكتب .. أوروبا تفضح ممارسات أردوغان القمعية 

هانى ابو زيد


هاني أبوزيد يكتب .. أوروبا تفضح ممارسات أردوغان القمعية 

22/02/2019
أوروبا ممارسات أردوغان موجريني

مانشيت الإخباري

لم يكن خروج وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، للإعلان عن إدانتها من التكتل الأوروبي لما أشاعته حكومة أردوغان من أجواء الخوف في بلاده أمام جمع من الصحفيين في بروكسل، بالمفاجأة الكبيرة. 

 والمتابع  لأوضاع تركيا يجد أنها توحى بكارثة إنسانية بما يمارسه أردوغان ضد المعارضة الوطنية فى بلاده من سجن وتنكيل، لا سيما وأنه اتخذ من مسألة الانقلاب المزعوم عام 2016 ذريعة للانقضاض على جميع تيارات المعارضة، وحتى غير الموالين لحزبه "العدالة والتنمية"، وخصوصًا من ضباط الجيش التركى، الذى تم تفريغه من أعداد لا حصر لها، إذ تشمل قائمة الاعتقالات المئات يوميًا وبصورة شبه دورية.

وفقًا للتقارير الإعلامية المتداولة، طلب مدع عام  السجن المؤبد بحق رجل الأعمال عثمان كافالا، بتهمة "محاولة الإطاحة بالحكومة" بدعمه تظاهرات مناهضة لأردوغان، فيما يتهم أوردغان  كافالا، المعتقل منذ أكثر من عام فى سجن سيليفرى قرب اسطنبول، بتمويل الاحتجاجات المناهضة للحكومة فى 2013.

الإدانة الأوروبية جاءت هذه المرة صريحة بعدما فاض الكيل، وخصوصًا بعد حكم المؤبد الذى أصدرته الحكومة التركية الإخوانية بحق الناشط عثمان كافالا وصحفيين آخرين، نظرًا لدعمهم للتظاهرات المعروفة باسم حركة جيزى فى 2013.

وقالت فيديريكا موجيرينى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى، فى هذا الشأن إن "اتهام 16 سجينا بينهم عثمان كافالا يطرح تساؤلات بشأن احترام القضاء التركى للمعايير الدولية والأوروبية".

و "استخدام تظاهرات حديقة جيزى فى 2013 للمطالبة بعقوبات بالسجن المؤبد تفتقر إلى المصداقية، وتخلق أجواء من الخوف فالاعتقالات   دون أدلة كافية والملاحقات القضائية حيال أشخاص يمارسون حقهم الأساسى فى حرية التعبير والتجمع تلقى شكوكا جدية بشأن احترام مبدأ افتراض البراءة والحق فى محاكمة عادلة فى العملية القضائية بتركيا".

و أن "الأحكام الصادرة ضد صحفيين  تناقض مبادىء حرية التعبير، والإعلام حجر أساس فى أى مجتمع ديموقراطى".

 باعتقال  صحفيين وبرلمانيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وجامعيين  دون اتهامات لممارسة الحق الشخصى والمهنى فى حرية التعبير لا يتطابق مع واجبات تركيا".

عنجهية أردوغان فى مواجهة أوروبا

بدورها خرجت الحكومة التركيه، لتنتقد التقرير الأوروبى، دون أن تقدم مسوغات لممارساتها بحق المعارضة أو حتى توضيحًا للرأى العام العالمى، الذى يرى فى ممارسات الطاغية أردوغان عودة إلى ما قبل العصور الوسطى.

وفى بيان لها، قالت الخارجية التركية على لسان المتحدث باسمها، هامى أكسوى: "من غير المقبول على الإطلاق أن تدعو مسودة التقرير الاستشارى غير الملزم إلى تعليق كامل لمحادثات انضمامنا إلى الاتحاد الأوروبى".

ودعا أكسوى البرلمان الأوروبى إلى مراجعة التقارير بطريقة "أكثر واقعية وموضوعية وتشجيعا"، وهى الطريقة الوحيدة التى ستضعها تركيا فى الاعتبار.

ويبدو أن التقرير الأوروبى سليقى التأييد الرسمى، إذ أن رد الحكومة التركية جاء مصدقًا لمخاوف الحكومات الأوروبية من تلك الممارسات المنافية لجميع مواثيق حقوق الإنسان، وقد أعدت ذلك التقرير النائبة الهولندية كاتى بيرى، فى لجنة الشؤون الخارجية، الأربعاء، على أن يُطرح للتصويت النهائى فى الجمعية العامة، ما يعنى أن قرارًا أوروبيًا أصبح وشيكًا فيما يخص تعليق رسمى للمفاوضات مع تركيا إزاء انضمامها إلى الاتحاد الأوروبى، فجميع المؤشرات تؤكد عدم احترام أنقرة لحقوق الإنسان والحريات المدنية والتأثير على القضاء، هذا بالإضافة إلى نزاعاتها حول الأراضى مع قبرص وغيرها من الدول المجاورة.



الملفات