مانشيت - هاني أبوزيد يكتب: البوليساريو تحارب نفسها

هاني أبوزيد يكتب: البوليساريو تحارب نفسها

04/07/2021
هاني أبوزيد البوليساريو البوليساريو تحارب نفسها
هاني أبوزيد يكتب:  البوليساريو تحارب نفسها

مانشيت الاخبارى

 فقدت جبهة البوليساريو  وعيها وصارت في طريقها للانهيار ، في ظل معاناتها من مضاعفات الفشل ، وبدأت تدخل شيئا فشيئا في غيبوبة سياسية توحي بنهايتها  المحتومة، برغم ما يقوم به النظام الجزائري من محاولات إنعاشها بشتى الوسائل والطرق ، والسعى لإرجاع النشاط لأطرافها المتهالكة ، وإخضاعها لحصص متوالية من  الصدمات الكهربائية القوية لإعادة النبض لقلبها المتوقف.
فمنذ إعلان الحرب من طرف واحد ( جبهة البوليساريو )، والهزائم تتوالى، والمكاسب تتراجع ، والمشروع يتهاوى ، وبدل أن تحارب جبهة البوليساريو المغرب أصبحت تحارب نفسها ، بعد أن لحقت ضربات المغرب الاستباقية بالجبهة وكان آخرها فضيحة محمد بن بطوش في إسبانيا ودخوله الأراضي الإسبانية بجواز سفر مزور ما شكل إحراجا بالغا لإسبانيا والجزائر معا ،  وبات المغرب يحرك جبهة البوليساريو  كلعبة الشطرنج  ، فالمغرب يمر بفترة ازدهار غير مسبوقة، ويحقق النتائج دون أن يحرك ساكنا، وينتصر ميدانيا دون استعمال جندي واحد ، ويعترف له العالم بالأمن والاستقرار ، بل ويستقبل الوفود وينظم الرحلات جهارا نهارا لكل الأماكن التي تدعي البوليساريو لقصفها ، يفضحها بالدليل المادي وبالرؤية المباشرة بالعين المجردة، بل ويقيم المناورات العسكرية بمناطق "حرب حسب رواية الجبهة " ، 
تأتي  الجيوش من مناطق العالم تتحرك وتناور وتنفذ التدريبات بتلك المناطق  التي لا يمكن بأي حال إلا أن تكون آمنة، لتبقى قصفات البوليساريو حبرا على ورق ، لا وجود لها إلا في بيانات تتوالى تباعا.
 وتعتمد الجبهة علي فبركة الصور لكي تصور لسكان تندوف أن الجبهة  مازالت موجودة بشريط مفبرك عن حرب مزعومة بالصحراء يسوق واقعا مغايرا عن الوضع المستفحل للجبهة  التي تحاول حاليا اللعب بكل الأوراق المتاحة، في محاولة لاستدراك بعض الهزائم والخسائر، التي تتابعت عليها، منذ انتحارها على مشارف الكركرات، وبرغم أن المغرب كتب شهادة وفاة البوليساريو منذ أعوام ، بعد أن تحركت الدبلوماسية المغربية وضربت العصابة في كل مكان  ، وفقدت البوليساريو قيادات ميدانية، وخسرت مقاتلين من مختلف الأعمار ، في حرب لا وجود لها وفي نفس الوقت تكلفتها باهظة علي الجزائر وشعبها وساكني المخيمات ممن يدفعون ثمنها من أرواحهم وأعمارهم ومستقبلهم ، سواء منهم المدفوعين للانتحار على مشارف الجدار الأمني المحصن ،  في خيام  بالية يقاسون الحر والبرد والعطش في سبيل مشروع وهمي  .
    فالجزائر  تناور  وتتخفي  وراء الدفاع عن تقرير مصير الشعوب ، وتدعي  عدم وجود علاقة لها بجبهة البوليساريو ، وأنها طرف محايد ، ورغم وجود الأدلة التي تنفي ذلك ، إلا أن حرب البوليساريو عززت من الأدلة ، وكشفت القناع وأبانت عن الوجه الحقيقي للجزائر دون مواربة ولا مساحيق . وأكدت للعالم أن كلمة السر في هذا الصراع هو منفذ للجزائر علي المحيط الأطلسي 
النظام الجزائري  يحمل مشروعا بذلك ولا يهمه سوي  خدمة الجزائر ولا شيء غير الجزائر ، فقام النظام الجزائري بتسيير المخيمات ، وقدم المساعدات ، ونقل القيادة للعلاج ، وقدم كل ما يمكنه من دعم لتفوز البوليساريو في الحرب دون فائدة، وبعدما توالت الهزائم والخيبات وأبانت القيادة عن ضعف في التسيير ونقص في الخبرة القتالية والتعامل مع الميدان، وجه النظام الجزائري الدولة الجزائرية برمتها لدعم البوليساريو ، فاستقبل الرئيس الجزائري زعيم البوليساريو وتحركت الأموال والطائرات ، وصرفت الأموال ، وأخيرا جيء بأصناف من التابعين لجبهة البوليساريو إلى الجزائر للخضوع لتدريبات عسكرية مكثفة في مختلف الميادين .
لكن الفشل سمة بارزة في مسار جبهة البوليساريو ، فحين أرادت الجزائر تدريب مقاتلي البوليساريو ، قدمت القيادة أبناءها وأبناء الأطر المهمة بالجبهة ، واعتمدت القبلية والمحسوبية في الانتقاء ، وبعثت بمن لا علاقة لهم بالميدان ، فتدربوا ونالوا الشهادات العسكرية ليكونوا شهداء على الدعم الجزائري المطلق لجبهة البوليساريو ، وشهداء أيضا على تلاعب القيادة حتى بمصيرها ، ولم تتوان وهي تعيش لحظاتها الأخيرة أن تستغل كل فرصة في سبيل إظهار فسادها وحبها لنفسها .
   قيادات البوليساريو ، تركوا  البسطاء في الميدان يلاقون مصيرهم، ويموتون على مشارف الجدار منفذين لأوامر القيادة فيما تسميه عمليات عسكرية ، وهذه العمليات ماهي إلاعمليات   انتحارية تدخل في خانة الإرهاب ، فلا معنى لأن تبعث شباب مراهقين تسميهم مقاتلين غير مؤهلين ولا يملكون الخبرة، وتمنحهم سيارات مكشوفة وتطلقهم كفئران التجارب موجهة إياهم إلى الموت ، وقيادات  البوليساريو يدركون ان هؤلاء  ميتون  لكنها لا تثنيهم ولا تمنعهم ، وكأنها تقصد كل القصد قتلهم .



أخبار متعلقة

الملفات