هاني أبوزيد يكتب: تخاريف عبد الباري عطوان بشأن إيران

16/05/2019
الكاتب الصحفي عبد الباري عطوان يسوق إلي الوهم الإرهاب وعملياته البشعة ليست صناعة إيرانية ما يجري في سوريا
هاني أبوزيد يكتب: تخاريف عبد الباري عطوان بشأن إيران

مانشيت الأخبارى

يبدو أن البحث عن دور في المرحلة الحالية بات هو مصير الكاتب الصحفي عبد الباري عطوان الذي راح يسوق إلي الوهم القائل بأن هذا الإرهاب وعملياته البشعة ليست صناعة إيرانية، ووضع كل ما يجري في سوريا على كاهل الضحية، تاركا المدائح والإجلال للجلاد، ولأنه كذلك ولأن السعودية بالنسبة له هي العدو فإنه سيمضي في مطالبه بتقسيم السعودية وهي الأسطورة التي طالما تحدث بها إعلام إيران، وهو لا يكترث فيما إذا كان المرء سنيا أم شيعيا ولا يرى قتل المليشيا الإيرانية والمرتزقة لمئات الآلاف من السوريين فعلا يستحق التجريم، كما أنه مؤخرا راح يغازل دولة الملالي من خلال تضخيم قوتهم وقدراتهم العسكرية وكعادته سيفتعل المعارك في هجومه على السعودية وليس بمستغرب عليه تلك التحولات الدائمة التي يمارسها لمواقفه السياسية، فالرجل قد اعتاد التلون.

ميلاد عبد الباري عطوان وتنشئته داخل مخيم للاجئين بمدينة دير البلح في قطاع غزة ، وتعليمه الابتدائي داخل المخيم وانتقاله الى الأردن من أجل تلقي الدراسة الإعدادية والثانوية، ثم إلي القاهرة لتلقي تعليمه الجامعي داخل جامعة القاهرة كلية الإعلام، ثم إلى الجامعة الأمريكية بالقاهرة أيضا وحصوله على دبلوم الترجمة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة ..

يبدو أن هذا الأمر أفقد الرجل صاحب التاريخ والإعلامي الكثير من الأمور لعل أهمها علي الإطلاق الشعور بالانتماء لهذا الوطن العربي الكبير، كما أفقده أيضا الشعور بالأمان ، فالرجل حصل على دعم من «منظمة التحرير الفلسطينية»لإصدار صحيفة القدس العربي، كما اتهم بالحصول على دعم مباشر من الرئيس العراقي صدام حسين، أثناء الغزو الأميركي للمنطقة، وتنقّل بين عدد من الصحف، منها محطته الأولى «البلاغ» الليبية، و«المدينة» السعوديّة، و«الشرق الأوسط» و«القدس العربي».

وكان أحد المعارضين لاتفاقية أوسلو وهاجم الأنظمة التي روّجت للسياسات الغربية، والاحتلال الأميركي للعراق، وبعض الأمراء العرب، ثم كانت علاقته مع زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، عنواناً جديداً في حياته المهنية وفي موقع صحيفته التي ظلت دوماً من المنابر الأكثر انتشاراً على الشبكة العنكبوتية في بداية الألفية الجديدة، كما بنى علاقة جيدة مع أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة.

ومن يومها، صارت «القدس العربي» تحظى بدعم مالي من الإمارة الصاعدة، وفي تلك الفترة، لم تكن قطر تمارس أي ضغط حقيقي على عطوان. ولعلّ خطّه الداعم للمقاومة ضد إسرائيل، والمنتقد بقسوة للأنظمة الاستبدادية، ساعد في بناء تفاهمات مع «قطر ما قبل الربيع العربي».

لكنّ الأمر لم يظلّ على هذا النحو في العامين الأخيرين. خاصة بعد تولي أمير قطر الجديد تميم بن حمد، الذي دعا هو وآخرون إلى تنظيم العلاقة مع وسائل الإعلام المستفيدة من قطر على قاعدة أنّ" الإمارة ليست جمعية خيرية " أبلغت قطر عطوان بأنّ استمرار دعمها المالي للصحيفة، وهو الأمر الذي أفقد الرجل صوابه وصار رهن تغييرات جدية، فكان عطوان إما الانسحاب الشخصي مع تعويض مالي لا يبت نهائياً وضعه كمالك في الجريدة، أو التوقف عن تلقّي الدعم القطري، وبالتالي مواجهة خطر وشيك بإقفال الجريدة فقرر الاستقالة، وأبلغ العاملين معه أنّ الطرف المموّل «لم يعد موافقاً على حضوري، وأنا وافقت على الانسحاب لحماية المؤسسة ومنع اقفالها». ومن ثم فإن الرجل راح يبحث حاليا عن دور وممول جديدين.



أخبار متعلقة

الملفات