هاني أبوزيد يكتب: قانون اللجوء السياسي.. وحماية الإرهابيين بقطر

هانى ابو زيد


هاني أبوزيد يكتب: قانون اللجوء السياسي.. وحماية الإرهابيين بقطر

22/05/2019
قانون اللجوء السياسي حماية الإرهابيين بقطر

 

مانشيت الأخبارى

من جديد عادت قطر تذهل وتحاول خداع العالم، وبكل براءة يظهرها أميرها المدلل تميم بن حمد أل ثاني قامت بسن قانون صدر في سبتمبر الماضي، يحدد إجراءات وشروط طلب اللجوء في البلاد لاحتضان أكبر عدد من الهاربين والمتطرفين الفارين من أوطانهم سواء داخل البلاد أو خارجها، وهو الأمر الذي يحمل في ظاهره رعاية قطر لحقوق الإنسان ورعايته له بينما يتم استغلاله من الباطن لزعزعة أمن الدول والبلدان المناهضة لقطر، حيث تقوم تلك الدويلة بتدريبهم وبث الكراهية داخلهم لترسيخ المفاهيم الخاطئة من أجل تحريكهم لصالح أهدافها ومساعيها ، و قد حدد القرار الجديد 5 فئات يسمح لهم بطلب اللجوء السياسي، وهم الفئة الأولي المدافعون عن حقوق الإنسان الذين يتعرضون للملاحقة والتهديد بالاعتقال أو السجن أو التعذيب، بسبب مواقفهم ضد انتهاكات حقوق الإنسان، أو الذين فروا بسبب أحكام صدرت بحقهم جراء هذا الموقف ، أما الفئة الثانية فهي "مراسلو ومندوبو وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة الذين يعملون على توثيق وتصوير الوقائع والأفعال التي تشكل جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية ويتعرضون للملاحقة والتهديد بسبب عملهم"،والثالثة: "الأشخاص الذين ينتمون لأحزاب سياسية أو طوائف دينية أو أقليات إثنية ويكونون عرضة للملاحقة أو الاضطهاد بسبب هذا الانتماء".والفئة الرابعة هي "الكتاب والباحثون الذين يعبرون عن آرائهم في الصحف والمجلات أو المدونات الإلكترونية ويتعرضون للملاحقة والتهديد بسبب ذلك"، والخامسة "المسؤولون الحكوميون السابقون أو الحاليون المعارضون لحكوماتهم أو المنشقون عنها، ويخشون التعرض للملاحقة والتهديد بسبب ذلك". ، ويبدو أن أمير قطر المدلل أراد تبييض وجهه ووجه دويلته، خاصة بعدما أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، منذ أيام تقريرا عن الانتهاكات القطرية المشينة، منها استمرارها في فرض قيود على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، وهي القيود التي لا تتماشى مع القوانين والمعايير الدولية، حيث لا تسمح السلطات القطرية بوجود أحزاب سياسية مستقلة، كما لا تسمح بتشكيل جمعيات عمالية إلا للمواطنين القطريين في حالة الإيفاء بمعايير صارمة، فضلا عن استمرارها في سن قوانين تجرم حرية التعبير، وتعده السلطات "مسيئاً لأمير البلاد". كما يبدو أن قطر أرادت من جديد العودة لصدارة المشهد بعدما انزوي دورها وصارت حبيسة ، بسبب مقاطعة الدول العربية لها، وهو الأمر الذي يبدو أنه أفقدها صوابها، فراحت تبحث عن دور جديد لها في المنطقة كما أنه يبدو أن قطر تحاول توفير الرعاية والإيواء لكل الإرهابيين والمطلوبين للعدالة في بلادهم عبر هذا القانون الذي يسمح لتلك الدويلة بإيواء الإرهابيين ومعاملتهم معاملة المواطنين الصالحين وهو الأمر الذي يتعارض مع القوانين الدولية التي تجرم إيواء المطلوبين والفارين من العدالة، كما أنها تسعى عبر هذا القانون، لإثارة المزيد من القلاقل داخل البلدان بتوفيرها ملاذا آمنا لمن تسميهم "المعارضين" وهو الأمر الذي يشجعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم والعمليات الإرهابية ما داموا سوف يحصلون علي الحماية



الملفات