هاني أبو زيد يكتب:  أوروبا تستعد لتأديب إردوغان «حرامي النفط»

هانى ابو زيد


هاني أبو زيد يكتب: أوروبا تستعد لتأديب إردوغان «حرامي النفط»

30/06/2019
أوروبا تأديب تأديب إردوغان إردوغان «حرامي النفط»

مانشيت الأخبارى

بكل صلف وعناد وتحدي للمواثيق الدولية، يدق إردوغان طبول الحرب على اليونان بإجراءات استفزازية وذلك بإرساله سفينتي تنقيب عن النفط قرب سواحل اليونان، وبالطبع فاليونان عضو بالاتحاد الأوروبي الذي لن يصمت على ممارسات إردوغان «حرامي النفط». وفي محاولة لردع إردوغان، ووقف الانتهاكات التركية، وتعديها على سيادة دول الجوار، والسطو على ثرواتها الطبيعية، قررت اليونان إظهار العين الحمراء لأنقرة التي تدق طبول الحرب في المنطقة. رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، كشف عن قيام القوات المسلحة اليونانية باتخاذ وضع الاستعداد في بحر إيجة، تحسباً لأي توتر محتمل، بسبب إصرار أنقرة على اقتحام السواحل اليونانية لسرقة ثرواتها من النفط والغاز الطبيعي، وحذر أنقرة من القيام بعمليات تنقيب قبالة جزيرة ميس اليونانية، وقال تسيبراس: إن أثينا لديها خطة أمام أي فعاليات تنقيب يمكن إجراؤها على أراضيها، سنمنع حدوث أي شيء من هذا القبيل، وقدمنا رسالة واضحة وشديدة اللهجة إلى أنقرة خلال الاجتماع الذي نظمه الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج هذا الأسبوع. لم تكن هذه المرة الأولى التي يعبر فيها رئيس الوزراء اليوناني عن غضبه من الاستفزازات التركية المستمرة في شرق المتوسط وبحر إيجة، ففي أعقاب اجتماع طارىء لمجلس الحكومة للشؤون الخارجية والدفاع اليوناني، قال تسيبراس إن الاستفزازات التركية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص سيتم مواجهتها، ونحن مستعدون لاتخاذ قرارات ذات صلة بالأمر خلال الأسبوع المقبل داخل قمة الاتحاد الأوروبي، قد تصل إلى فرض عقوبات على تركيا، في حالة ثبوت صحة بدء عمليات التنقيب داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، ونريد توجيه رسالة مفادها أنه على من ينتهك الحقوق السيادية لليونان وقبرص، أن يعلم أنه سيجني عواقب ذلك. ويزعم إردوغان أن بلاده تحافظ على حقوق القبارصة الأتراك في الشطر الشمالي من الجزيرة بالبحر المتوسط، وترفض تعاقد حكومة قبرص المعترف بها دوليا مع شركات تنقيب عن النفط، الأمر الذي أثار استياء أوروبيا واسعا. يذكر أن لجنة الاتحاد الأوروبي وصفت أعمال الحفر التركية في شرق المتوسط بـ«غير القانونية» وطالبتها بإيقافها فورا، وأن ممارسات تركيا هذه الفترة تضر بعلاقتها مع الاتحاد الأوروبي، كما أنها أعلنت دعمها لحقوق قبرص اليونانية، وأن العقوبات التي من المفترض أن يطبقها الاتحاد الأوروبي على تركيا في حال عدم التزامها، هي وقف الدعم المادي لها، كما سيتم فرض عقوبات على الأشخاص والشركات التي تشارك في عمليات التنقيب. وأدان الاتحاد الأوروبي التحركات التركية في شرق البحر المتوسط، وتعدي أنقرة على حقوق دول الجوار، وأطلق تحذيرا جديدا شديد اللهجة لحكومة إردوغان، بعد إرسالها سفينة الحفر الثانية من أجل التنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص، واصفا أنشطة الحفر التي تجريها بأنها مخالفة للقانون، وأن الاتحاد الأوروبي مستعد لتوجيه الرد المناسب. والعقوبات المتوقعة ضد تركيا تشمل تجميد اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الدول الأوروبية، وتعليق مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي، والذي تسعى له تركيا منذ عقود، وسحب الشركات الأوروبية الكبرى استثماراتها من أنقرة، وهو ما يهدد بضمّ مئات الآلاف من الأتراك إلى طابور البطالة، ومزيد من الانهيار في العملة التركية. ويرى خبراء دوليون أن إردوغان متهور وعنيد، وأنه لن يقبل بقرارات الاتحاد الأوروبي، وقد يورط شعبه وجيشه في صدام عسكري لا يحمد عقباه.



الملفات