هاني أبو زيد يكتب:  البوليساريو «حوثي» شمال أفريقيا

هانى ابو زيد


هاني أبو زيد يكتب: البوليساريو «حوثي» شمال أفريقيا

08/07/2019
البوليساريو «حوثي» شمال أفريقيا

مانشيت الأخبارى

جماعات وعصابات مسلحة ، هما جماعة الحوثي في اليمن، وعصابة البوليساريو ، كلاهما مدعوم من قوى التطرف والإرهاب الإيرانية، التنظيمان الإرهابيان يستنزفان القوى ، ومحاولة تقويض الأمن ونشر التطرف والإرهاب ، فعصابة البوليساريو التي ترتمي في أحضان الجزائر التي تتحكم في هذا التنظيم المشبوه كدمية، لمحاولة تقويض أمن واستقرار منطقة شمال ، حيث أصبحت البوليساريو مفرخة للإرهاب والإرهابيين، وتنظم معسكرات لتدريبهم على الجرائم الإرهابية، بدعم سخي من منظمات وأجهزة استخباراتية مشبوهة، على رأسها إيران وقطر وتركيا وحزب الله اللبناني، تماما كما يفعل الحوثيون في اليمن بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة بدون طيار نحو أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، لا يهم الحوثيون ولا جبهة البوليساريو إراقة الدماء وإزهاق الأرواح البريئة، قدر ما يهمهم جمع المال الحرام نظير القيام بتلك العمليات الإرهابية الإجرامية. فإيران أمام مشروعها التوسعي العدواني تسقط كل القيم والمبادئ الإنسانية، ولا يهمها عدد ضحاياها وضررها، مدت يدها لكل جماعة إرهابية تستهدف أي دولة عربية، حقدها فاق كل حد على العرب، وإلا ما الذي يجمع بين مليشيات عسكرية كالبوليساريو في أقصى غرب القارة الأفريقية وإيران؟ لا حدود سياسية ولا عقيدة ولا أي مصلحة مشتركة واحدة تجمعهما سوى أن المشروع الإيراني التوسعي يسعى لإيجاد موطئ قدم له في أفريقيا وزعزعة أمن جميع الدول العربية حتى تلك التي تبعد عنها آلاف الأميال. تنتهز إيران أي صراع في أي دولة عربية لتصطف مع أحد الأطراف وتغرس خنجرها في تلك الدولة ثم تبدأ بالابتزاز، وهذا ما فعلته إيران حين دعمت هذه العصابه لذا فالبوليساريو هو «الحوثي» في منطقة شمال أفريقيا ومن المعروف أن هذه المليشيات تستخدمها دول ضد المغرب بغية فصل الصحراء المغربية عنها منذ بداية السبعينيات لإنهاء هذا الصراع بما فيها حكماً ذاتياً لسكان الصحراء، وكان قد قبل بهذا الحل الجميع، ودعمته الولايات المتحدة الأمريكية على مدى سنوات منذ أبان فترة تولي كلينتون ثم بوش الابن ووصولاً لإدارة ترامب الحالية، جميعها أكدت على أن الحكم الذاتي هو أفضل حل لإنهاء هذا الصراع الذي تسبب بكوارث إنسانية، وأبدى المغرب استعداده للتنفيذ فوراً، ولكن بوجود أطراف مستفيدة من الصراع فإن الحل سيتأخر والمعاناة ستتفاقم. وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالمملكة المغربية ناصر بوريطة، يكشف في حديثه لموقع أمريكي عن أن إيران تتطلع إلى الاستفادة من دعمها لـ «بوليساريو» من أجل توسيع هيمنتها في منطقة شمال وغرب أفريقيا، لاسيما في البلدان الواقعة على الواجهة الأطلسية، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق هنا بواجهة «للهجوم الذي تشنه طهران في أفريقيا». وأن «إيران ترغب في استخدام دعمها لـ«البوليساريو » لتحويل النزاع الإقليمي بين الجزائر والجبهة الانفصالية من جهة، والمغرب من جهة ثانية، إلى وسيلة تمكنها من توسيع هيمنتها في شمال وغرب أفريقيا، وخاصة في الدول الواقعة بالساحل الأطلسي». وأبرز أن «البوليساريو» ليست سوى جزء من «نهج عدواني» لإيران اتجاه شمال وغرب أفريقيا، مشيراً إلى أن الجبهة الانفصالية تعد منظمة «جاذبة» بالنسبة لطهران وحزب الله. وحذر بوريطة من «الارتباط» القائم بين حزب الله و«البوليساريو »، والذي يكتسي، بحسبه، طابعاً «جد خطير» بالنسبة لشمال أفريقيا، وأوضح أن «العصابة »، التي تعتبر حركة عسكرية، تمثل «عاملاً إيجابياً لإيران لكونها تعرف المنطقة، وهم مهربون وملمون بالطرق». كما لفت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، الانتباه إلى أن إيران حاولت إيجاد حضور لها في المغرب، قائلاً: هم «الإيرانيون» يقومون بنفس الجهود بباقي دول شمال أفريقيا، ويستقطبون بعض شبابنا عن طريق تمكينهم من منح دراسية»، مضيفاً أن طهران تطلق أعمالاً «تبشيرية» لدى الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لاسيما في بلجيكا، وأكد أن حزب الله يشكل «تهديداً» اقتصادياً بأفريقيا، معرباً عن اعتقاده بأنه لا ينبغي أن نقلل من شأن ما تفعله إيران في أفريقيا جنوب الصحراء عبر مبادرات ذات صبغة مالية». الإرهاب ضد المنطقة العربية مصدره إيران، التي تدعم البوليساريو والحوثي، وبدعم سخي أيضا من تركيا وقطر، ولكن الجسد العربي القوي سوف يلفظ هذه النفايات إلى مزبلة التاريخ.



الملفات