هاني أبو زيد يكتب: «البوليساريو » مركز  تدريب وتصدير الإرهابيين

هانى ابو زيد


هاني أبو زيد يكتب: «البوليساريو » مركز تدريب وتصدير الإرهابيين

05/07/2019
"البوليساريو" تصدير الارهابين

مانشيت الأخبارى

جماعات  إرهابية كثيرة دخلت الي تندوف والربواني وللعديد من معسكرات جبهة البوليساريو 

 هربا من تعقب مطارادات لهم في شمال أفريقيا  ، هؤلاء يشاركون في تدريب العديد من شباب  تندوف على الأعمال الإرهابية، ثم إطلاقهم في المناطق الملتهبة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للقيام بالجرائم الإرهابية البشعة.

ظروف مأساوية يعيشها محتجزي تندوف، فالجوع يحاصرهم من جهة، وقسوة الشمس والحرارة من جهة ثانية، وحملات التعذيب الممنهجة من البوليساريو من جهة ثالثة، ولاحظ المحتجزون أن من يتعاون مع البوليساريو منهم يحظى بمعاملة لائقة، والإغداق عليهم بالطعام والمال، شريطة الانضمام لهؤلاء الإرهابيين، فانخرط بعض محتجزي تندوف في صفوف البوليساريو للنجاة بحياتهم.

أيضا الشباب الذين تم التغرير بهم من دول شتى وتم غسل أدمغتهم بداعي «الجهاد»، رحبت بهم البوليساريو، وقاموا  بتدريب هؤلاء الشباب على حمل السلاح وإلقاء القنابل الناسفة والحارقة وكيفية تلغيم منطقة ووسائل استخدام الأحزمة الناسفة، وبعد التدريبات الشاقة، تطلق الجبهة  هؤلاء الشباب  لارتكاب الجرائم الإرهابية .

ومن أمثلة هروب ما يسمى بـ«الجهاديين» من بلادهم إلى تندوف ، كمأوى لهم، فقد ذكر مصدر عسكري مالي أن العديد من المقاتلين الجهاديين في حركة التوحيد والجهاد  الذين طردوا من شمال مالي من قبل الجيوش الفرنسية والإفريقية٬ عادوا إلى مخيمات البوليساريو فوق التراب الجزائري.

ونقلت وكالة فرانس بريس عن ضابط في الجيش المالي قوله إن العديد من مقاتلي حركة التوحيد والجهاد٬ إحدى الجماعات الإسلامية الثلاثة المسلحة التي احتلت شمال مالي لعدة أشهر سنة 2012 عادوا إلى مخيمات البوليساريو في منطقة تندوف (غرب الجزائر).

وأضاف المصدر ذاته أنه إذا كانت أعلى السلطات في الأمم المتحدة قد أعربت عن قلقها ودعت إلى تسوية عاجلة لقضية الصحراء٬ فذلك بسبب الخطر المتمثل في تحويل الإرهابيين للمخيمات (في تندوف) إلى بؤرة جديدة للجهاديين.

وكانت مختلف وسائل الإعلام المحلية قد أشارت٬ منذ بدء الأزمة في مالي٬ إلى وجود روابط بين عصابة البوليساريو  والجماعات الإرهابية في المنطقة، وكان وزير الخارجية المالي تييمان كوليبالي أكد أنه تم التعرف على عناصر من الجبهة  قدموا من مخيمات تندوف ضمن مقاتلي حركة التوحيد والجهاد في شمال مالي.

فهذه العصابة  الانفصالية التي يدعمها النظام الجزائري٬ وتطالب بخلق دولة وهمية ٬ وهي الوضعية التي تعرقل كافة جهود المجموعة الدولية الرامية إلى إيجاد حل لهذا النزاع يقوم على حكم ذاتي متقدم في إطار السيادة المغربية ويحقق الاندماج الاقتصادي والأمن الإقليمي.

وكشفت محللون سياسيون مجريات المعركة التي يخوضها المغرب في جبهات دفاعه عن وحدته الترابية مخططات خطيرة تحرك الجزائر خيوطها وتتكلف البوليساريو بمهمة تنفيذها، إذ يجمع أبرز الخبراء والفاعلين في مجال حقوق الانسان، على أن مسؤولية الجارة الشرقية قائمة في إطالة أمد النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية.

وأكدوا بالمعطيات والأدلة خبايا المؤامرات الجزائرية التي تحاك لزعزعة الوحدة الترابية للمغرب، وأن تورط الجارة الشرقية في دعم أطروحة الانفصال واستهداف استقرار المملكة أمر ثابت وواضح ويتمثل أساسا في احتضان وتدريب انفصاليين وتمويلهم للعمل على زعزعة النظام العام داخل الأقاليم الجنوبية.

وشددوا على ضرورة استنفار كل القوى بشكل استباقي لمواجهة هذه المؤامرات والمناورات، مؤكدين أهمية بلورة استراتيجية شمولية ومتكاملة للتصدي لعمليات التجييش الرامية إلى زعزعة الاستقرار في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي هذا السياق، تساءل محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، عن التساهل في استخدام مفهوم (انفصاليي الداخل)، مشيرا إلى أن هؤلاء هم أفراد خارج القانون، لأنهم يتلقون تدريبات عسكرية وتحريضا وتأطيرا داخل دولة أجنبية، وهي جرائم حقيقية مدانة من قبل القانون الدولي، وإننا في قلب الحرب السرية والخفية التي تقودها الجزائر ضد المغرب، وخاصة أن الأمر يتعلق بعمليات تجنيد وتحريض على القيام بالعنف وتدريب بالسلاح.

واعتبر بنحمو أن الجزائر تستغل غطاء يافطة لقاءات الجامعات، من خلال مخابراتها، بهدف تكوين مجموعة من الأفراد للقيام بعمليات تمس بأمن واستقرار المغرب، مذكرا بأن الجارة الشرقية مع بداية النزاع المفتعل قامت باستقدام إلى المنطقة العديد من المرتزقة، واليوم مع فشل هذه السياسة تلجأ إلى تجنيد داخل صفوف شباب ونساء بالأقاليم الجنوبية في عمليات من هذا القبيل، مؤكدا على أن عداء المغرب هو عقيدة للنظام الجزائري، وأساس مخابراته، التي تجعل منه رمز وكنف وجودها، وأن إشكالية الدولة المحورية التي يعاني منها هذا البلد لا تزال قائمة ، معتبرا أن ما تقوم به الجزائر هو عمل عدائي ممنهج يهدف إلى إيصال الوضع في الأقاليم الجنوبية إلى الانفجار.

ووصفت عائشة ادويهي، رئيسة مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان، أن تحول دروس التعبئة التي يتلقاها نشطاء صحراويون إلى تمارين عسكرية أمر جد خطير، يجب النظر فيه بشكل عميق من أجل تفصيله وتحليله، مشيرة إلى أن هؤلاء استفادوا من جو الديمقراطية الذي يسود الأقاليم الجنوبية للمملكة لتسويق نوعية نشاطهم.

وأضافت أن هؤلاء ينشطون كمدافعين عن حقوق الإنسان ويلبسون جبة السياسي للحقوقي من أجل إصدار بلاغات سياسية للتعبئة والضغط على المجتمع الدولي بحكايات واهية، موضحة أنهم يعدون أكبر دليل على الوضعية التي تعيشها الأقاليم الجنوبية من حرية تعبير وتنقل وتأسيس خلافا لما يسوقونه دائما من خطاب فيه التضييق والحرمان من التنقل.

وبعد أن ذكرت أنه منذ إنشاء المخيمات بتندوف عمدت الجبهة  إلى إرسال أزيد من ثلاثة آلاف طفل إلى بعض الدول لتلقي تكوين عسكري، خلافا للمواثيق الدولية التي تعنى بحقوق الطفل.

وقال محمد البزاز، الأستاذ الجامعي والمتخصص في القانون الدولي الإنساني، إن  الجزائر مسؤولة عما يقع من انتهاكات لحقوق الإنسان بتندوف، لكن الدولة الجزائرية فوضت إدارة المخيمات إلى مجموعة مسلحة ، وبالتالي، فإن مخيمات تندوف هي المخيمات الوحيدة في العالم التي لها طابع عسكري، إذ أن تجنيد أطفال   وتدريبهم داخل المخيمات يشكل خطرا حقيقيا ودائما على حياة السكان المدنيين، وفي الوقت ذاته يشكل تهديدا للأمن والسلام في المنطقة.



الملفات