هاني أبو زيد يكتب:  توثيق جرائم الإخوان (1)

هانى ابو زيد


هاني أبو زيد يكتب: توثيق جرائم الإخوان (1)

19/06/2019
وفاة محمد مرسي قاعة المحكمة الإخوان حسن البنا الإخوان وفاة محمد مرسي قاعة المحكمة حسن البنا الإخوان

مانشيت الأخبارى

 

شاء الله أن يموت محمد مرسي في قاعة المحكمة، في قاعة المحكمة أثناء محاكمتة ، ووسط عدد من القضاة وأعضاء النيابة والمحامين عن المتهمين، كي لا يواصل الإخوان كذبهم أن الرجل مات في السجن، وأكاذيب الإخوان تحتاج لمجلدات لتوثيقها، وكذلك جرائمهم منذ تأسيس الجماعة على يد حسن البنا عام 1928 حتى اليوم.

تاريخ هذه الجماعة الإرهابية حافل بالاغتيالات والتفجيرات والاختطاف، لذا فهي جماعة ليست دعوية، بل هي الأم التي احتضنت وفرخت الجماعات الإرهابية المسلحة، وسلطت فوهات بنادقها ضد من لا يعتنق مذهبهم الضال، ليس في مصر فحسب، بل في الوطن العربي كله.

وفكر سيد قطب هو ما رسخ لوجود الأذرع المسلحة داخل الجماعة، واستخدام هذه الأذرع ضد الأنظمة الحاكمة، ولبث الرعب بين الشعوب من المحيط إلى الخليج، وكأنهم دولة تحتل دولة احتلالا داخليا، مثل حركة حماس فى فلسطين، الذراع المسلحة للإخوان فى غزة.

هذه الدماء التي أراقوها والأرواح التي أزهقوها والنساء التي رملوها والأطفال الذين أصبحوا أيتاما بسببهم، والأمهات الثكالى، كيف ستقف هذه الجماعة أمام الله يوم القيامة، ماذا سيقولون في المشهد العظيم، هم لا يكترثون لهذا، والدين منهم براء، جل اهتمامهم هو نشر فكر الجماعة على أوسع نطاق وإراقة دماء الأبرياء وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.

تارخ أسود حافل بالاغتيالات في مصر، فقد تم اغتيال أحمد ماهر رئيس الوزراء عام 1945، والقاضى الخازندار عام 1948، والنقراشى باشا، ومحاولة اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر وفشلت، ثم اغتيال الرئيس محمد أنور السادات فى عام 1981، واغتيال النائب العام هشام بركات عام 2015، وكالفيروسات تطورت الجماعة فأفرزت جماعات أخرى، مثل أنصار بيت المقدس، والجهاد، ولواء الثورة، وآخرهم تنظيم داعش.

فى يوم 8 يوليو عام 2015 طافوا بمدينتى رفح والشيخ زويد بعربات دفع رباعى وأسلحة ثقيلة ليبثوا الرعب فى نفوس المواطنين، واستهدفوا نقطة تفتيش للجيش المصرى بمنطقة كرم القواديس ونادى وفندق للقوات المسلحة والكتيبة 101 بالعريش واستراحة لضباط الشرطة وأخرى للجيش ليستشهد 38 عسكريا ومدنيا، فضلا عن إصابة كثيرين بطلقات نارية، وبانتهاء سنة 2015 نفذت عدة هجمات على نقاط تفتيش وكمائن راح ضحيتها 50 شخصا بين رجال أمن ومدنيين، وفي نهاية عام 2015 يعترف التنظيم الإرهابي بمسئوليته عن تفجير واستهداف الطائرة الروسية التى سقطت على أرض سيناء.

وفى 12 ديسمبر 2016 قامت الجماعة تحت مسمى (ولاية سيناء) بذبح 15 شخصا بتهمة التجسس لصالح الجيش المصرى، وسموها عملية «حز الرقاب»، ليظهر بعد مدة قصيرة سلسلة فيديوهات مصورة لعدة عمليات قتل وتعذيب، أشهرها عملية «صاعقات القلوب» التى راح ضحيتها 172 شهيدا منهم جنود للجيش ومدنيون قنصا بالرصاص.

في عام حكم الإخوان الأسود، وفي أحد أيام شهر رمضان المبارك، أفطر المصريون على خبر مفجع وهو استشهاد 16 جنديا بالقرب من منطقة تفتيش فى مدينة رفح الحدودية أثناء إفطارهم من قبل ملثمين.

هذا الحادث أثار حفيظة المصريين بصفة عامة ورجال الشرطة بصفة خاصة، وظهر استياء كبير بقطاع عريض من ضباط الشرطة خاصة وانه بدا من الواضح لديهم أنهم مستهدفون من قبل العناصر الإرهابية فى سيناء بمباركة من محمد مرسي، الذي أصدر قرارات عفو رئاسي لكثير منهم.

وكان أبو شقرة من ضمن قوات مكافحة الإرهاب الدولي بجهاز الأمن الوطنى بشمال سيناء، وكانت مكلفة وقتذاك بالقيام بعمليات فى سيناء منها تحرير الجنود السبعة المختطفين من قبل عناصر تكفيرية، وأبو شقرة من أكفأ ضباط العمليات الخاصة وكان مشهودًا له بالتفاني والإخلاص فى عمله من قبل زملائه.

واستشهد يوم 9 يونيو 2013 أثناء عودته من عمله مستقلا سيارته، فقد استهدفه مسلحون وقاموا بإطلاق النار عليه فى أحد شوارع مدينة العريش، وهذه الحادثة كانت بتدبير من القيادى الإخواني خيرت الشاطر كثأر منه، خاصة وإنه كان المكلف بحراسته عندما كان سجينًا، وأقيمت لأبو شقره جنازة عسكرية مهيبة تقدمها اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية وقتئذ، وبعض القيادات فى الوزارة. وذات يوم تم ايقاف أتوبيس يحمل 25 فردًا من جنود الأمن المركزى أثناء عودتهم بعد انتهاء فترة خدمتهم العسكرية، وتم إجبارهم على النزول من قبل ملثمين وتم قتلهم بطريقة بشعة وهم منبطحين على بطونهم ومكبلى الأيدى والأرجل، بعد عزل محمد مرسي، وخاصة بعد التصريح الشهير من القيادى الإخوانى محمد البلتاجى من على منصة رابعة العدوية بأن العنف الموجود فى سيناء سيتوقف فى اللحظة التى يعود فيها محمد مرسي للقصر الرئاسي، وأثبتت التحقيقات لاحقا بأن عادل إبراهيم محمد الشهير بعادل حبارة هو من قام بتدبير وتنفيذ مذبحة رفح الثانية بعد أن أدلى باعترافات تفيد ذلك. وبعد خروج الملايين من المصريين فى جميع ميادين الجمهورية للمطالبة بإسقاط نظام محمد مرسي، وصدور بيان 3 -7 الذى أصدره وزير الدفاع - آنذاك- عبدالفتاح السيسي نزولًا لرغبة المصريين بعزل محمد مرسى ووضع خارطة مستقبل بحضور كافة أطياف الشعب المصرى اعتصم الآلاف من مؤيدي المعزول فى ميدانى رابعة العدوية والنهضة مطالبين بعودة محمد مرسى للقصر الرئاسي، واستمر هذا الاعتصام قرابة الشهر ونصف ومن داخل هذا الاعتصام، وتم التحريض ضد عناصر من الجيش والشرطة.

كما تم استهداف بعضهم بعمليات إرهابية فى سيناء إلى أن صدر قرار من الرئيس المؤقت عدلى منصور بفض اعتصامي رابعة والنهضة، وتم تحديد يوم الفض وتحركت قوات خاصة من الشرطة مدعومة بقوات من الجيش، وتم البدء فى عملية الفض وسبقها عملية تنبيه للمعتصمين بمكبرات الصوت بضرورة مغادرة الميدانيين، وتم فتح ممرات لهم لتسهيل عمليات خروجهم، وأثناء عملية الفض استشهد عدد من قوات الجيش والشرطة وأصيب آخرون، وعقب وأثناء الفض قام أنصار المعزول محمد مرسى بحرق سيارات وأقسام الشرطة، وقتل وسحل عدد من أفراد الشرطة، وقاموا بإسقاط مدرعة تابعة لهم من أعلى كوبرى أكتوبر، أسفرت عن استشهاد كل من فيها. واستكمالا لمسلسل العنف من الإخوان وأنصار المعزول محمد مرسى



الملفات