هاني أبو زيد يكتب: عبد الملك الحوثي «خادم إيران في اليمن »

10/07/2019
عبد الملك الحوثي إيران المدن اليمنية
هاني أبو زيد يكتب: عبد الملك الحوثي «خادم إيران في اليمن »

مانشيت الأخبارى

 

سلسلة إخفاقات في حياته غير الطبيعية أوقظت مكامن الحقد والكراهية في نفس عبد الملك الحوثي، فقد شاهد أقرانه يلتحقون بالمدارس النظامية، وهو محروم من دخولها، وشاهد حياة الرغد في المدن اليمنية فأثار ذلك حقده وهو يعيش في قريته الصغيرة مغلوبا على أمره، وبدلا من أن يرتقي بمستواه التعليمي والثقافي والمادي، قرر الانتقام من الجميع، بإشاعة الموت والدمار والإرهاب والقتل وسفك الدماء. عبد الملك الحوثي شريك في عمليات الإرهاب مع حزب الله اللبناني، وكلاهما تكتظ خزائنهما بالمال الإيراني، وبدلا من أن توجه إيران ذات الثروات النفطية الهائلة عوائد هذه الثروات الطائلة لتطوير إيران وزيادة مناحي التنمية في ربوعها، فهي تنفق المال بسفه لنشر الإرهاب في المنطقة، مستخدمة حزب الله اللبناني وعبد الملك الحوثي لتحقيق أغراضها الإرهابية الدنيئة، التي لا تخدم سوى أعداء الأمتين العربية والإسلامية. الحوثي، هذا المجرم، دائم التنسيق والتعاون مع نظام الملالي في ايران في اليمن، ليس لاسقاط الشرعية اليمنية فحسب، وانما للمساس بالأمن القومي العربي عامة والخليجي خاصة، ويسَخر الحوثي كل قواه لرفد المشروع الفارسي الصفوي الطائفي الايراني في المنطقة، تحت ستار مفضوح وعفن، تفوح منه رائحة الطائفية البغيضة لإقصاء الآخرين وقتلهم وتصفيتهم. تصريحات الحكومة اليمنية المتتالية تؤكد أن لدى الحكومة اليمنية العديد من الوثائق والأدلة المادية الدامغة والمخيفة، التي توضح مدى انخراط أفراد ينتمون لحزب الله في الحرب التي تشنها المليشيات الحوثية على الشعب اليمني، مما يعني ان هذا الحزب المارق ضالع في سفك دم الشعب اليمني بصورة لا تقل عن ضلوعه في سفك الدم السوري والعراقي واللبناني. ناهيك عن أن تدخل حزب الله بهذه الصورة يعد تدخلاً سافراً في شؤون دولة مستقلة ذات سيادة بعيدة حتى عن حدود نفوذ هذا الحزب المجرم الذي اصبح مخلبا قذرا في يد النظام الإيراني الملطخة بالدماء العربية، وأن قيامه بهذه الأعمال العدائية الشنيعة تجاه الشرعية وقوات التحالف العربية يفاقم الأزمة. وإذا أضفنا إلى ذلك تأكيدات الحكومة اليمنية بأن حزب الله خطط لهجمات ضد المملكة العربية السعودية، فهو يعطي التعليمات لعصابة الحوثيين في خيمة في إحدى مناطق اليمن، حسب ما ورد في مقاطع فيديو، وهو يتبارك في صورة خامئني على جهاز الكمبيوتر الذي يتلقى التعليمات منه لتنفيذ عمليات انتحارية كما ظهر في الشريط. حزب الله يقوم بتدريب أفراد الميلشيات الانقلابية على القتال ويتواجد في ساحات المواجهة على الحدود السعودية، كما أنه يخطط للمعارك ويرتب عمليات التسلل والتخريب داخل المملكة، وأصبح الحوثي دمية في يد إيران، وخنجر مسموم في خاصرة الأمة يطعنها من الخلف لتفتيتها وتمزيق هويتها الوطنية واللعب على الطائفية المقيتة. ممارسات الحوثي الإرهابية لا تخرج عمليا عن املاءات ما تسمى بولاية الفقيه، وآراء الملالي في طهران، الذين لا يخفون عداءهم للعرب والعروبة والإسلام الحقيقي، وهي بالتالي مسألة وجود وأمن قومي وليست أبدا خلافاً سياسياً أو أيدلوجيا، بل هي مسألة تتعلق مباشرة بصميم الأمن القومي العربي، وهو أمر أدركت المملكة العربية السعودية أهدافه المشبوهة وخطورته ونواياه القذرة، عندما أنشأت قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، هذه القوات التي لها جانب قتالي وجانب آخر إنساني، فالجانب القتالي يستهدف تدمير قواعد عبد الملك الحوثي وإحباط هجماته على مدن المملكة، وتدمير القوات الحوثية الإرهابية في اليمن ذاته، أما الجانب الإنساني فيتمثل في تقديم الدعم والمعونات بأنواعها كافة للشعب اليمني الفقير، ليتمكن من الصمود في مواجهة عصابة عبد الملك الحوثي الإرهابية. نجاحات مستمرة، ويومية تسجلها قوات تحالف دعم الشرعية ضد عصابة الحوثي، والسؤال هنا: من أين لقوات الحوثي الإرهابية هذه الكميات الضخمة من الصواريخ والعتاد العسكري التي تتكلف مليارات الدولارات؟ الإجابة واضحة تماما، من إيران وتركيا وقطر، هذا الثلاثي الذي يستهدف دمار الأمتين العربية والإسلامية بنشر الإرهاب والدمار وسفك الدماء وتيتيم الأطفال وترميل النساء، هذا الثلاثي يستخدم دميتين، حزب الله اللبناني وعبد الملك الحوثي. وليس مستبعدا على الإطلاق وجود دعم مخابراتي وعسكري إسرائيلي للحوثي وعصابته، فالحوثي باستهدافه تدمير العرب إنما ينفذ أيضا رغبات إسرائيل، في حرب بالوكالة ضد العرب، لا تواجه إسرائيل العرب وجها لوجه، ولا سلاحا بسلاح، ولكنها تساعد الحوثي وحزب الله على إضعاف العرب وتبديد الأمن والسلام في المنطقة وإشاعة الإرهاب وتبديد الثروات العربية في ما لا يفيد العرب. العالم أجمع على أن عبد الملك الحوثي وعصابته منظمة إرهابية، ولكن الوضع لن يستمر طويلا، فالله سوف يظهر الحق، ويدمر قوى الشر والإرهاب التي توجه سلاحها ضد العرب، فجماعة الإخوان الإرهابية في طريقها للإندثار، وقوى الشر متمثلة في عبد الملك الحوثي وحزب الله سيواجهان ذات المصير. ولنا في قول الله تبارك وتعالى الأسوة الحسنة: «فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ».



أخبار متعلقة

الملفات