مانشيت - وزير الدفاع التركي يواصل سياسة التهديد لتقنين سرقة غاز شرق المتوسط

وزير الدفاع التركي يواصل سياسة التهديد لتقنين سرقة غاز شرق المتوسط

26/05/2019
خطة تركية شرق البحر المتوسط. النفط والغاز وزير الدفاع التركي خلوصي آكار
وزير الدفاع التركي يواصل سياسة التهديد لتقنين سرقة غاز شرق المتوسط

مانشيت الأخبارى

كتب:أحمد عصام

فيما يبدو أنها خطة تركية ممنهجة لمزيد من التصعيد في شرق المتوسط، وفي أعقاب تسيير سفينتين تركيتين للتنقيب عن النفط والغاز، جددت تركيا تهديداتها لتقنين سرقة ثروات شرق المتوسط فيما يتعلق بعمليات التنقيب عن النفط والغاز، مؤكدة استمرار أعمال التنقيب الخاصة بها رغم الامتعاض الإقليمي والدولي، وقال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، إنّ بلاده تتوقع ألا تواجه أعمالا استفزازية وتصريحات غير مسؤولة بشأن بحر إيجة وشرق البحر المتوسط.

آكار حاول الظهور كمن يرتدي ثوب حمل وديع يدعو للسلام، لكن الرداء كان قصيرا فظهرت من تحت أطرافه مخالب ذئب جائع يسعى للسطو العلني على ثروات دول الجوار.

وزير دفاع إردوغان قال خلال زيارة تفقدية للعناصر المشاركة في مناورات "ذئب البحر 2019"، إن تركيا تدعم لحل المشاكل في بحر إيجة وشرق المتوسط وجزيرة قبرص، في إطار علاقات حسن الجوار وبموجب القانون الدولي.

النية الحقيقية
لكن وزير الدفاع التركي عاد وكشف عن نية نظام أنقرة صراحة بقوله إن "المشروع الذي لا يضم تركيا وقبرص التركية في شرق المتوسط، ولا يحترم حقوقنا ومصالحنا النابعة من الاتفاقيات الدولية، ليس له فرصة للبقاء على قيد الحياة".

ورغم العدوان التركي على المناطق الاقتصادية لجمهورية قبرص في مياه المتوسط، إلا أن آكار عكس الأمر، قائلا: "للأسف هناك تصريحات من بلدان إقليمية وغير إقليمية تتجاهل القانون الدولي"، وأكد مواصلة سفينتي التنقيب التركيتين "بربروس" و"فاتح" مهامهما في البحر المتوسط بالقرب من جزيرة قبرص في الجرف القاري لتركيا.

غضب دولي
أعلنت جمهورية قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر، معارضة أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، فيما قالت وزارة الخارجية التركية في بيانات عدة، إن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل ذلك.

وتمركزت سفينة الحفر التركية "فاتح"، مطلع الشهر الجاري، التي ترافقها ثلاث سفن خدمات، على بعد 40 ميلا بحريا تقريبا إلى الغرب من شبه جزيرة أكاماس القبرصية و83 ميلا بحريا من السواحل التركية.

وذكرت وكالة الأنباء القبرصية أن تركيا أصدرت إشعارا بحريا أعلنت فيه عزمها بدء التنقيب قبالة سواحل قبرص حتى الثالث من سبتمبر المقبل في استفزاز واضح لقبرص.

الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس وصف التحركات التركية بأنها مماثلة للاحتلال، مشبهًا التحركات بالأحداث الانفصالية التي شهدتها الجزيرة في عام 1974، مؤكدًا على ضرورة أن يكون هناك موقف موحد للدول الأوروبية في مواجهة تركيا.

الرئيس القبرصي التقى رئيس الوزراء اليوناني، وناقشا الانتهاك غير المسبوق للحقوق السيادية لجمهورية قبرص، بعد غزو سفينة الحفر التركية، فاتح، المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وانتهاك تركيا للقانون الدولي.

الخارجية الأمريكية أعربت عن "قلقها من نوايا تركيا إجراء عمليات تنقيب عن النفط والغاز، قبالة سواحل قبرص"، فيما حذر الاتحاد الأوروبي أنقرة من الحفر قبالة سواحل قبرص، كما أعربت بعض دول القارة العجوز عن تأييدها لفرض عقوبات على الشركات التركية المشاركة في عمليات التنقيب.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، للصحافيين في رومانيا، على هامش قمة أوروبية غير رسمية، يوم 9 مايو الجاري: "إن الاتحاد الأوروبي يقف متحدًا خلف قبرص، ويتوقع من تركيا احترام الحقوق السيادية لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي".

وكالة أنباء بلومبرج أفادت أن الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس، احتج خلال القمة الأوروبية، على أعمال الحفر التركية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلاده.

وطلبت قبرص من أقرانها في التكتل اتخاذ إجراءات ضد الأفراد والشركات المشاركة في أعمال الاستكشاف والحفر قبالة ساحل الجزيرة، حسبما أفاد مسؤول حكومي قبرصي طلب عدم الكشف عن هويته.

وزير الدفاع القبرصي، سافاس أنجيليديس، قال إن "قبرص واليونان لن ينجرّا وراء أعمال تخلق التوتر فى المنطقة، لكن لا ينبغي النظر إلى الهدوء الذي تتحلى به نيقوسيا على أنه ضعف"، داعيا دول أوروبا إلى عمل جماعي لحماية شرق المتوسط من الانتهاكات التركية.



أخبار متعلقة

الملفات