20 يونيو 2019 إليف شفق .. ضحية كراهية إردوغان للإبداع

21/06/2019
الروائية التركية المعارضة لديكتاتورية رجب إردوغان صحيفة الجارديان البريطانية
20 يونيو 2019 إليف شفق .. ضحية كراهية إردوغان للإبداع

مانشيت الأخبارى

كتب:أحمد عصام

حلقة جديدة من القمع تتعرض لها الروائية التركية إليف شفق، بسبب مواقفها المعارضة لديكتاتورية رجب إردوغان، كشفت عنها صحيفة الجارديان البريطانية في مطلع يونيو الجاري، وأكدت أن الادعاء العام التركي بدأ تحقيقات مع روائيين أتراك، من بينهم شفق صاحبة رواية قواعد العشق الأربعون، إثر جدل اشتعل على مواقع التواصل الاجتماعي حول التحرش الجنسي بالأطفال، اتهم خلاله بعض الروائيين والروائيات بالترويج لمثل هذه الجرائم.

الجارديان قادت حملة لفضح الممارسات القمعية للديكتاتور التركي إردوغان، وكتب مجلس تحرير الصحيفة مقالًا، نشر الأحد الماضي، محذرا من القمع الذي طال الروائية الشهيرة، التي تطاردها حكومة العدالة والتنمية بسبب كتاباتها وآرائها، داعية المجتمع الدولي إلى التكاتف والتضامن مع الأتراك الذين يأملون في حماية مؤسسات المجتمع المدني في بلدهم.

سلط المقال الضوء على ما كتبته صاحبة رواية "قواعد العشق الأربعون" بخصوص حالة الرعب والترهيب التي يواجهها كل صاحب رأي يعارض سياسات إردوغان، وأشارت الكاتبة إلى المخاوف التي تعيشها حتى وهي خارج تركيا، بسبب التعبير عن آرائها على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن ملاحقة أعمالها الأدبية في دور النشر داخل تركيا. 

وهي في طريقها إلى مهرجان "هاي" الأدبي في ويلز، والذي عقد أواخر مايو الماضي، تلقت إليف شفق التي تعيش في لندن، وتبلغ من العمر 47 عامًا، مكالمة هاتفية مرعبة، من قبل الناشر الخاص بها في إسطنبول، والذي أخبرها أن ضباط الشرطة اقتحموا دار النشر، وأخذوا نسخًا من كتبها، لإعطائها إلى مدعٍ عام، يخطط للبحث في هذه الكتب عن أدلة على ارتكابها جريمة الفعل الفاحش في كتبها.
القضاء التركي حاول البحث عن "جرائم الكتابة" التي ارتكبتها الروائية، وحدد موضوعاته في ملفات يخشى إردوغان من تناولها حتى في الأعمال الأدبية، ومنها التحرش الجنسي، والاعتداء على الأطفال.

قالت صاحبة رواية "الشر في عيون الأناضول" إن ناشر أعمالها في إسطنبول أبلغها بتجنب تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفة: "أعرف أنني يجب أن أستمع إليه، ولكن بمجرد أن انتهت المكالمة، ألقيت نظرة خاطفة على تويتر وإنستجرام".

في الوقت ذاته، تلقت الكاتبة سلسلة من الرسائل المسيئة، على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في حملة قادتها كتائب إلكترونية تابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، مصاحبة للحملة التي تتعرض لها من قبل السلطات التركية. 

استهداف الأدب والثقافة بشكل عام في تركيا دخل مرحلة جديدة، في ظل اضطهاد إردوغان للصحافيين والمفكرين والكُتّاب والأكاديميين، وبينما يخشى الحزب الحاكم من التعبير عن مشاكل النساء في الأدب، فإن العنف الذي يمارس ضد النساء والفتيات في الحياة الواقعية يمثل مشكلة خطيرة ومُلّحة.

شفق قالت إنه من الأجدى بالنسبة لسلطات أنقرة "أن تحقق في العنف الذي تواجهه النساء والفتيات، وليس التحقيق مع الروائيين الذين يسعون خلف ممارسة فنونهم بصورة مشروعة"، لكن لا أمل في تحقيق ذلك مع كراهية إردوغان الصريحة للنساء واحتقارهن.

 خضعت الكاتبة للمحاكمة قبل أن يصدر عليها حكم بالبراءة في عام 2006 بتهمة "الإساءة للهوية الوطنية التركية" لأن إحدى الشخصيات في روايتها "لقيطة إسطنبول" أشارت إلى مذبحة الأرمن التي ارتكبها الأتراك في الحرب العالمية الأولى، ووصفتها بإبادة جماعية.

الرواية صدرت في عام 2006، وحققت لقب الكتاب الأكثر مبيعًا داخل تركيا، ولم يطق نظام  إردوغان أن تأخذ هذه الرواية شهرة كبيرة، وهي التي تسلط الضوء على جريمة أجداده الذين قتلوا نحو مليون ونصف المليون شخص من الأرمن، بين عامي 1915 و1917، التي يصر على إنكارها، فيما يعترف بها العالم كله تقريبًا.

 



أخبار متعلقة

الملفات